متحف نارليكويو — فسيفساء «الجميلات الثلاث» في سيليفكا

متحف نارليكويو — كنز صغير من الفسيفساء الرومانية على ساحل كيليكيا

متحف نارليكويو (Narlıkuyu Mozaik Müzesi) — هو جناح أثري صغير الحجم ولكنه ذو قيمة استثنائية، يقع في القرية الساحلية التي تحمل الاسم نفسه في مقاطعة مرسين، بمنطقة سيليفكي. افتتح المتحف عام 1976، وقد شُيد مباشرة فوق الحمامات الرومانية التي تعود إلى القرن الرابع الميلادي، ويحتفظ في مكانه الأصلي بالفسيفساء الشهيرة «الثلاث غراسيات» — وهي واحدة من أفضل أعمال فن الفسيفساء في العصور القديمة المتأخرة على أراضي تركيا الحديثة. على الرغم من حجمه المتواضع، فإن هذا المتحف يعد محطة لا بد منها في الطريق من مرسين إلى ألانيا، خاصة للمسافرين المهتمين بتاريخ مقاطعة كيليكيا والتراث الروماني للساحل المتوسطي. هنا، على بعد بضعة أمتار من الشاطئ وحانات السمك، تختبئ تركيبة أرضية تحتفظ منذ ألفي عام بوجوه آلهة العصور القديمة وكلمات النقش اليوناني القديم.

التاريخ والأصل

تقع قرية نارليكويو، التي تعني بالترجمة من التركية "بئر الرمان"، في خليج خلاب على ساحل البحر الأبيض المتوسط على بعد حوالي 20 كيلومترًا شرق سيلفكي. في العصور القديمة، كانت هذه المنطقة جزءًا من كيليكيا تراخي (كيليكيا الصخرية) — وهي مقاطعة جبلية ساحلية تابعة للإمبراطورية الرومانية، اشتهرت بالقراصنة والمناظر الطبيعية الخلابة والمزارات. اكتسب المكان شهرة بفضل نبع المياه العذبة النقية الذي ينبثق مباشرة على شاطئ البحر؛ أطلق عليه الرومان اسم نبع كاليروي واعتقدوا أن المياه تطيل الشباب والجمال لمن يشربها.

في القرن الرابع الميلادي، في عهد الإمبراطورين الأخوين بومينيوس، شُيدت في هذا المكان حمامات رومانية صغيرة — حمامات عامة، كانت تخدم المسافرين العابرين والسكان المحليين. كان أرضية القاعة الرئيسية مغطاة بفسيفساء رائعة مكرسة لـ "ثلاث الغراسيات" — أغلاي (المشرقة)، وإيفروسيني (المرحة)، وتاليا (المزهرة)، رفيقات أفروديت، اللواتي يجسدن الجمال والرقة والمرح. كانت الفسيفساء مصحوبة بنقش يوناني يمتدح بناة الحمامات. بعد أن غمرتها الرمال وتدميرها التدريجي، أصبحت الفسيفساء تحت طبقة من التربة واكتشفها السكان المحليون بالصدفة في النصف الأول من القرن العشرين.

أجريت أعمال التنقيب والترميم المنهجية في الستينيات وأوائل السبعينيات تحت رعاية وزارة الثقافة التركية. في عام 1976، أُقيم جناح وقائي فوق الفسيفساء الباقية، وأصبح متحفًا رسميًا. ومنذ ذلك الحين، تظل نارليكويو واحدة من الأماكن القليلة في العالم التي يمكن فيها مشاهدة الفسيفساء الرومانية القديمة في المكان نفسه الذي وُضعت فيه قبل ستة عشر قرنًا، دون نقلها إلى مستودعات العاصمة.

العمارة وما يمكن مشاهدته

متحف نارليكويو هو مبنى صغير على شكل جناح، مصمم لحفظ هذا النصب الأثري الوحيد والمتميز. من الناحية المعمارية، فهو متواضع وعملي: مبنى مستطيل منخفض الارتفاع بسقف مائل يحمي أرضية الفسيفساء من الشمس والمطر وملح الهواء البحري. في الداخل، تم تركيب جسور خشبية وحواجز زجاجية حتى يتمكن الزوار من مشاهدة التكوين بكل تفاصيله دون أن يدوسوا عليه.

فسيفساء "الثلاث غراسيات" — المعروض الرئيسي

تحتل التركيبة المركزية حوالي 4 أمتار مربعة وهي مصنوعة من قطع صغيرة من جميع درجات ألوان الحجر المتوسطي — الكريمي، والأصفر المائل إلى البني، والبني الداكن، والأسود، والأحمر المرجاني، والرمادي المزرق. تم تصوير "الثلاث غراسيات" بشكل كلاسيكي: ثلاث شابات عاريات يقفن متعانقات، اثنتان منهن تنظران إلى الأمام، بينما تدير الوسطى ظهرها للمشاهد. هذه الأيقونوغرافيا، التي تعود إلى النحت الهلنستي، تتكرر في عشرات الأعمال الرومانية والبيزنطية، لكن النسخة النارليكوية هي التي تبرز بحيوية الوجوه ونعومة الخطوط ودقة التدرجات اللونية. استخدم الفنان قطعًا صغيرة جدًا لا يتجاوز حجمها 3-5 ملم، مما سمح له بإبراز شخصية كل شخصية.

النقش اليوناني وشخصيات البنائين

بجوار التكوين المركزي توجد مشهدان أصغر حجماً، لكنهما لا يقلان إثارة للاهتمام. يصور الأول رجلين يرتديان تونيكات، يقفان بجانب التمثال؛ ويُعتقد أنهما الأخوان النائبان بويمينيس، اللذان بُنيت الحمامات بتمويل منهما. المشهد الثاني عبارة عن نقش شعري باللغة اليونانية القديمة، يمجد البناة ويذكر نبع كاليروي. يعتبر هذا النقش أهم أثر كتابي للشعر الكيليكي في عصر المكتبات المبكرة، ويُذكر في جميع المراجع الخاصة بالأدب في أواخر العصور القديمة في المنطقة.

الآثار والسياق

بالإضافة إلى الفسيفساء نفسها، يضم المتحف واجهات عرض صغيرة تحتوي على قطع أثرية تم العثور عليها أثناء الحفريات: شظايا خزفية، وأدوات منزلية برونزية، ومصابيح رومانية، وعملات معدنية من القرنين الرابع والسادس. جميع المعروضات موصوفة باللغتين التركية والإنجليزية. تجدر الإشارة بشكل خاص إلى المنصة التي تعرض إعادة بناء افتراضية للداخل الحمامات: فهي تساعد على فهم الشكل الذي كانت عليه القاعة التي كانت الفسيفساء موضوعة على أرضيتها.

ينبوع كاليروي والمناطق المحيطة

بجوار المتحف مباشرةً، لا يزال ينبثق من تحت الأرض نبع مياه عذبة قديم، كان يغذي الحمامات على مدى قرون. يؤكد السكان المحليون أن المياه باردة ونقية بشكل خاص؛ ويتيح جناح حجري صغير مبني فوق النبع للسياح تعبئتها في زجاجات. يمكن الوصول من المتحف في غضون دقيقتين إلى كورنيش نارليكوي المصغر الذي يتميز بممرات خشبية فوق المياه الصافية وعشرات من مطاعم الأسماك في الهواء الطلق، حيث يتم تقديم أسماك الكفال والدورادو والروبيان الطازجة.

كهف كينيك وحفر جنت وجحيم

على بعد كيلومترين من المتحف توجد الحفر الجيولوجية الشهيرة — كهوف جينيت ودي جينيم (الجنة والجحيم). وهي عبارة عن حفر كارستية ضخمة في كتلة صخرية كلسية، وقد بقيت في قاع إحداها كنيسة مسيحية مبكرة من القرن الخامس. تقول الأسطورة أن زيوس حبس هنا الوحش تيفون الذي حاول الإطاحة بالآلهة الأولمبية. يجمع العديد من المسافرين بين زيارة المتحف ومشاهدة الكهوف — حيث تسمح المسافة بالقيام بذلك في نصف يوم.

حقائق وأساطير مثيرة للاهتمام

  • يذكر الجغرافيان القديمان سترابون وبومبونيوس ميلا نبع كاليروي على أنه "مياه كيليكيا العلاجية"، التي تساعد في علاج أمراض المعدة وتضفي الجمال.
  • تعتبر فسيفساء "الثلاث غراسيات" من نارليكويو واحدة من أقدم الأمثلة في آسيا الصغرى على التصوير التفصيلي لشخصيات أسطورية ذات وجوه مميزة للغاية.
  • كان بويمين، المذكور في النقش، حاكم إيساوية وكيليكية، وهو معروف من خلال عدة آثار كتابية في المنطقة؛ ويحدد بعض الباحثين هويته على أنه المراسل الذي يحمل الاسم نفسه في رسائل سيمماخ.
  • في التقاليد الشعبية المحلية، لا تزال مياه نبع نارليكويو تُسمى «إكسير الشباب»، ويأتي العديد من كبار السن من سكان القرية إلى هنا يوميًا.
  • أجرى الحفريات في ستينيات القرن الماضي عالم الآثار حسين يولالان، الذي لا تزال تقاريره حتى الآن المصدر الرئيسي للمعلومات عن هذا المعلم الأثري.
  • الاسم الكامل للكهوف القريبة من المتحف هو «جينيت في جينيم»، والذي يُترجم إلى «الجنة والجحيم»؛ وتزيد عمق «الجحيم» عن 120 مترًا، ولا يمكن النزول إليه إلا للمتسلقين المجهزين بالمعدات.
  • كانت المسلسلات التاريخية التركية والأفلام الوثائقية عن كيليكيا الرومانية تُصوَّر بانتظام في نارليكويو — حيث ظهرت الفسيفساء على الشاشة كـ«ديكور» لمشاهد الحمامات الإمبراطورية.

كيفية الوصول

تقع نارليكويو على الطريق D400 الذي يمتد على طول الساحل المتوسطي من مرسين إلى ألانيا. تبلغ المسافة من مرسين حوالي 75 كيلومترًا (حوالي ساعة و 15 دقيقة بالسيارة)، ومن سيليفكي — 22 كيلومترًا (25 دقيقة)، ومن أنطاليا — حوالي 350 كيلومترًا (5-6 ساعات).

الخيار الأكثر ملاءمة هو السيارة الخاصة أو المستأجرة: فالطريق خلاب ويمر على طول الصخور والخلجان والشواطئ. تنطلق حافلات البلدية والدولموشي من مرسين وسيليفكي عدة مرات في اليوم إلى قرية نارليكويو؛ وتقع المحطة على بعد خمس دقائق سيراً على الأقدام من المتحف. أقرب المطارات هي أضنة شاكير باشا (ADA، حوالي 150 كم) وغازي باشا-ألانيا (GZP، حوالي 240 كم). موقف السيارات بالقرب من المتحف مجاني، وعادة ما تكون الأماكن كافية حتى في موسم الذروة. إذا كنت مسافرًا على متن سفينة سياحية ترسو في مرسين، يمكنك الوصول إلى نارليكويو في غضون ساعة بسيارة أجرة.

نصائح للمسافر

يكفي 30-45 دقيقة لتفقد المتحف؛ ويجب تخصيص نفس المدة للتنزه في الخليج وتناول الغداء في إحدى الحانات. أفضل وقت للزيارة هو الربيع (أبريل-مايو) والخريف (سبتمبر-أكتوبر)، عندما تنخفض الحرارة ويظل البحر دافئًا للسباحة. في الصيف، خاصة في شهري يوليو وأغسطس، نوصي بالقدوم في الصباح (يفتح المتحف عادةً في الساعة 9 :00) أو قرب غروب الشمس لتجنب ذروة الحرارة ومجموعات الحافلات السياحية.

تقبل شباك التذاكر الليرة التركية نقدًا وبطاقات الائتمان؛ كما تعمل بطاقة Müzekart+ — وهي اشتراك سنوي للمتاحف في تركيا، وتسترد تكلفتها عند زيارة 5-7 مواقع. الجو بارد داخل الجناح بفضل الجدران السميكة والظل، ويسمح بالتصوير بدون فلاش. ضع في اعتبارك أن الممرات ضيقة وغير ملائمة للكراسي المتحركة؛ يُنصح الزوار المسنون بارتداء أحذية مريحة، حيث توجد عدة درجات في القاعة.

اجمع بين رحلتك إلى نارليكويو وزيارة المعالم السياحية المجاورة: كهوف جينيت وجينيم (10 دقائق بالسيارة)، والمدينة القديمة كوريكوس مع قلعتها البحرية الشهيرة كيزكاليس (15 دقيقة)، وأطلال آيا-فيكلي (25 دقيقة)، بالإضافة إلى حصن وقلعة سيليفكي. يتضمن المسار الكامل «كيليكية الرومانية في يوم واحد» جميع هذه المواقع مع وجبة غداء في نارليكويو. في طريق العودة، لا تفوتوا تذوق السمك المشوي المحلي، وعصير التين، والدوندورمو (آيس كريم تركي ذو قوام لزج). خذ زجاجة ماء من نبع كاليروي — قد لا يكون هذا "إكسير الشباب"، لكنك لن تجد في أي مكان آخر ماءً بارداً ونظيفاً من أصل قديم.

راحتك مهمة بالنسبة لنا، انقر على العلامة المطلوبة لإنشاء مسار.
الاجتماع لصالح دقائق قبل بداية
البارحة. 17:48
الأسئلة المتكررة — متحف نارليكويو — فسيفساء «الجميلات الثلاث» في سيليفكا إجابات على الأسئلة المتكررة حول متحف نارليكويو — فسيفساء «الجميلات الثلاث» في سيليفكا. معلومات عن عمل الخدمة وإمكانياتها واستخدامها.
«الجميلات الثلاث» — فسيفساء أرضية تعود إلى القرن الرابع الميلادي، صُنعت في عصر العصور القديمة المتأخرة. وتُصوِّر الفسيفساء رفيقات أفروديت الثلاث — أغلايا، وإفروسينا، وتاليا. تكمن تفرد هذه العمل في أن الفنان استخدم قطعًا صغيرة بحجم 3-5 ملم فقط، مما سمح له بإبراز السمات الفردية لكل شخصية. هذا هو أحد أقدم الأمثلة في آسيا الصغرى على التصوير الفردي لشخصيات أسطورية. لا تزال الفسيفساء موجودة في مكانها التاريخي — حيث تم وضعها قبل ستة عشر قرناً.
يكفي 30 إلى 45 دقيقة لتفقد المعرض: فالمتحف صغير الحجم وتركز معروضاته حول قطعة أثرية مركزية واحدة. إذا كنت تخطط للتنزه على الكورنيش وتذوق السمك في حانة محلية وشرب الماء من نبع كاليروي، فخصص 45 إلى 60 دقيقة إضافية. إجمالاً، سيستغرق كل ذلك حوالي ساعة ونصف. إذا كنت ستجمع بين زيارة كهوف جينيت وجينيم وقلعة كيزكاليس، فاحسب ليوم كامل.
نعم. إلى جانب الفسيفساء المركزية «الجميلات الثلاث»، يمكن مشاهدة مشهد في القاعة يُفترض أنه يصور الأخوين النائبين بويمينيا، بالإضافة إلى نقش شعري باللغة اليونانية القديمة — وهو أهم أثر كتابي في كيليكيا. وتعرض واجهات العرض القطع الأثرية التي تم العثور عليها أثناء الحفريات: الخزف، والأشياء البرونزية، والمصابيح الرومانية، والعملات المعدنية التي تعود إلى القرنين الرابع والسادس. ويُظهر جناح منفصل إعادة بناء افتراضية للداخلية الحمامات القديمة، مما يساعد على تخيل الشكل الأصلي للقاعة.
تقبل شباك التذاكر الدفع نقدًا بالليرة التركية وبطاقات الائتمان. كما تتوفر بطاقة Müzekart+ — وهي بطاقة اشتراك سنوية للمتاحف الحكومية في تركيا. إذا كنت تخطط لزيارة 5 إلى 7 متاحف أو أكثر خلال رحلتك، فإن هذه البطاقة ستكون مجدية. يمكن شراؤها من شباك التذاكر في المتاحف الكبرى بالبلاد، بما في ذلك في اسطنبول وأنقرة.
نعم، يُسمح بالتصوير بدون فلاش. يمكن تصوير الفسيفساء من على الجسور الخشبية التي تمر فوق المعروضات. ملاحظة مهمة: يُحظر استخدام الفلاش، لأن الضوء الساطع يؤدي إلى تلف صبغة قطع الفسيفساء تدريجيًا. للحصول على أفضل الصور، ننصح بالقدوم في الصباح، حيث يبرز الإضاءة الجانبية تضاريس الفسيفساء وألوانها.
المتحف متاح جزئيًا: يوجد داخل الجناح عدة درجات، كما أن الممرات الخشبية ضيقة نسبيًا — ولا يمكن للكراسي المتحركة المرور عليها. يُنصح كبار السن بارتداء أحذية مريحة ذات نعل مقاوم للانزلاق. إذا كانت لديكم أي أسئلة بشأن إمكانية الوصول، فمن الأفضل الاستفسار عنها مسبقًا عبر الاتصال هاتفيًّا بالفرع المحلي لوزارة الثقافة التركية.
ينبوع كاليروي هو نبع طبيعي للمياه العذبة، يتدفق مباشرة على شاطئ البحر بجوار المتحف. في العصور القديمة، أشار إليه الجغرافيان سترابون وبومبونيوس ميلا باسم «مياه كيليكيا العلاجية». وقد كان هذا الينبوع هو الدافع وراء بناء الحمامات الرومانية، ويُقال إنه كان يمنح الجمال لمن يشرب منه. لا توجد أدلة علمية على تأثيره المجدد للشباب، لكن المياه باردة ونقية بالفعل. يوجد بجوار الينبوع جناح حجري صغير، حيث يمكن للسياح تعبئة المياه في زجاجات.
نعم، إن الجمع بينهما فكرة رائعة. على بعد كيلومترين من المتحف توجد كهوف «جينيت في جينيم» (الجنة والجحيم) — وهي حفر كارستية ضخمة يصل عمقها إلى 120 متراً، وتضم كنيسة صغيرة من العصر المسيحي المبكر تعود إلى القرن الخامس في قاع إحداها. على بعد 15 دقيقة بالسيارة — مدينة كوريكوس القديمة وقلعة كيزكاليس البحرية الشهيرة على جزيرة قبالة الشاطئ مباشرةً. على بعد 25 دقيقة — أطلال آيا-فيكلي. تشكل كل هذه المواقع مسارًا ليوم واحد بعنوان "كيليكية الرومانية"، مع تناول الغداء في حانات السمك في نارليكويو.
الوقت الأمثل هو الربيع (أبريل–مايو) والخريف (سبتمبر–أكتوبر). في هذه الأشهر، تكون درجة الحرارة مريحة، والبحر دافئًا بما يكفي للسباحة، كما أن أعداد المجموعات السياحية أقل بشكل ملحوظ. في الصيف، في شهري يوليو وأغسطس، قد تتجاوز درجة الحرارة 35–40 درجة مئوية؛ إذا كنت ستسافر في الصيف، فاختر ساعات الصباح مباشرة بعد الافتتاح (حوالي الساعة 9 :00) أو المساء قبل غروب الشمس — وبذلك تتجنب ذروة الحرارة وتدفق مجموعات الحافلات.
في المقام الأول — لمن يهتمون بتاريخ روما، وفن الفسيفساء، وكيليكيا القديمة، أو الفترة المسيحية المبكرة. كما سيجذب المتحف المصورين: فالفسيفساء تبدو رائعة في الصور في أي وقت من اليوم. قد يبدو المكان قصيرًا للعائلات التي لديها أطفال، ولكن إذا تم دمجه مع السباحة في الخليج والقيام برحلة إلى الكهوف، فسيصبح مغامرة كاملة. بالنسبة لأولئك الذين يسافرون ببساطة على طول الساحل من مرسين إلى ألانيا، فهذه محطة مثالية لمدة ساعة ونصف دون الحاجة إلى الانعطاف عن الطريق D400.
اكتشف السكان المحليون الفسيفساء بالصدفة في النصف الأول من القرن العشرين أثناء أعمال الحفر. وأجرى عالم الآثار حسين يولالان حفريات منهجية في ستينيات وبداية سبعينيات القرن الماضي بدعم من وزارة الثقافة التركية. في عام 1976، أقيم جناح وقائي فوق الفسيفساء المحفوظة، وأصبح هذا الجناح متحفًا رسميًا. ومنذ ذلك الحين، يُحفظ المعروض في مكانه الأصلي — في نفس المكان الذي وُضع فيه في القرن الرابع.
موقف السيارات بجوار المتحف مجاني، وعادةً ما يتسع لعدد كافٍ من السيارات حتى في موسم الذروة. وعلى بعد بضع دقائق سيرًا على الأقدام من المدخل، توجد العشرات من مطاعم الأسماك والحانات المفتوحة في الهواء الطلق مباشرةً على كورنيش نارليكويو. يقدمون هنا سمك الكفال الطازج، وسمك الدورادو، والروبيان، بالإضافة إلى المشروبات المحلية — عصير التين والـ"دوندورما" التقليدية. يمكنك أيضًا تناول وجبة خفيفة في المقاهي الصغيرة على طول الطريق D400.
دليل المستخدم — متحف نارليكويو — فسيفساء «الجميلات الثلاث» في سيليفكا دليل المستخدم متحف نارليكويو — فسيفساء «الجميلات الثلاث» في سيليفكا مع وصف الوظائف الأساسية والإمكانيات ومبادئ الاستخدام.
تقع نارليكويو على الطريق D400 — الطريق الساحلي الرئيسي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط. تبعد حوالي 75 كم عن مرسين (حوالي ساعة و15 دقيقة)، و22 كم عن سيليفكي (25 دقيقة)، وحوالي 350 كم عن أنطاليا (5-6 ساعات). حدد مسبقًا على الخرائط ليس فقط المتحف نفسه، بل أيضًا المعالم المجاورة — كهوف جينيت وجينيم وقلعة كيزكاليس — لتخطيط مسار واحد وتجنب العودة على نفس الطريق مرتين.
الخيار الأكثر ملاءمة هو استخدام سيارة خاصة أو مستأجرة: فالطريق يمتد على طول الصخور والخلجان، وهو بحد ذاته خلاب. تنطلق حافلات البلدية وحافلات «دولموش» عدة مرات يوميًا من مرسين وسيليفكي إلى قرية نارليكويو؛ وتقع المحطة على بعد خمس دقائق سيرًا على الأقدام من المتحف. انطلق في الصباح: يفتح المتحف حوالي الساعة 9:00، وفي الساعات الأولى يكون عدد المجموعات السياحية أقل، كما أن الإضاءة على الفسيفساء تكون أفضل للتصوير. في الصيف، يساعد الانطلاق المبكر أيضًا على تجنب حرارة الظهيرة.
موقف السيارات المجاور للمتحف مجاني ويتسع لعدد كافٍ من السيارات حتى في موسم الذروة. اتبع اللافتة التي تشير إلى «Narlıkuyu Mozaik Müzesi» على الطريق D400. إذا كنت تستقل حافلة أو دولموش، فاطلب من السائق أن ينزلك عند قرية نارليكويو — حيث لا يستغرق الوصول من المحطة إلى المتحف أكثر من خمس دقائق سيرًا على الأقدام على طول الكورنيش.
تقبل شباك التذاكر الدفع نقدًا بالليرة التركية وبطاقات الائتمان. إذا كان لديك بطاقة Müzekart+ (اشتراك سنوي للمتاحف في تركيا)، فاعرضها — وستكون الدخول مجانيًا. تأكد من موظف شباك التذاكر بشأن ساعات العمل الحالية: فقد تختلف الساعات قليلاً حسب المواسم. يُسمح بالتصوير داخل المتحف بدون فلاش؛ ومن الأفضل ترك الفلاش والحامل خارج المتحف.
عند دخولك إلى الجناح، دع عينيك تتأقلمان مع الإضاءة الخافتة — فالفرق مع ضوء الشمس الساطع في الخارج ملحوظ. ابدأ بالفسيفساء المركزية «الجميلات الثلاث»: تجول حولها عبر الجسور الخشبية من الجوانب المختلفة، مع الانتباه إلى دقة قطع الفسيفساء والسمات الفردية لكل شخصية. ثم انظر إلى المشاهد الجانبية — صورة الأخوين بويمينيا والنقش الشعري اليوناني. واختم جولتك عند واجهات العرض التي تضم القطع الأثرية والمنصة التي تعرض إعادة بناء التصميم الداخلي للحمامات: فهي تساعد على تخيل شكل هذا المكان في القرن الرابع.
عند خروجك من المتحف، تفضل بزيارة الجناح الحجري المطل على نبع كاليروي — فهو يقع على بعد بضعة أمتار من المدخل. املأ زجاجة بالماء: فهو بارد ونقي، وهو أمر ممتع بشكل خاص في يوم حار. بعد ذلك، تجول على رصيف نارليكويو الصغير الذي يتميز بممرات خشبية فوق المياه الصافية واختر مطعماً لتناول الغداء — حيث يقدمون هنا الأسماك الطازجة والمأكولات البحرية والمشروبات المحلية.
بعد الغداء، توجهوا إلى كهوف جينيت وجينيم (الجنة والجحيم) — التي تبعد حوالي 2 كم عن المتحف، أي 10 دقائق بالسيارة. انزلوا إلى كهف «الجنة» لزيارة الكنيسة المسيحية المبكرة التي تعود إلى القرن الخامس. ثم، إذا رغبت، توجه إلى قلعة كيزكاليس والمدينة القديمة كوريكوس (15 دقيقة)، وبعد ذلك — إلى أطلال آيا-فيكلي (25 دقيقة أخرى). يتيح لك هذا المسار زيارة المعالم الرئيسية لكيليكية الرومانية والبيزنطية المبكرة في يوم واحد.
قبل المغادرة، لا تفوتوا تذوق «الدوندورما» — الآيس كريم التركي التقليدي ذو القوام المطاطي — في أحد الأكشاك على الكورنيش. وإذا لم تكن قد جمعتم المياه من نبع كاليروي في الصباح، فافعلوا ذلك الآن. في طريق العودة عبر الطريق D400، انتبه إلى اللافتات التي تشير إلى المعالم الساحلية الأخرى: فالساحل بين سيلفكي ومرسين مليء بالمعالم التاريخية التي يمكنك بسهولة تضمينها في رحلتك القادمة.